كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)

161…
ومن أراد أن يثبت أن "أو" تأتي بمعنى الواو روى الشطر الثاني:
أولا سبيلَ إلى نصر بن حجاج
ومن أراد أن يقول إن "أمْ" بمعنى "أو" روى الشطر الثاني:
أم هل سبيلٌ إلى نصر بن حجاج
.. وروايات كثيرة ذكرناها سابقاً، كل رواية تمثل وجهاً من وجوه النحو .. مع أن الشاعر واحد، ولم يقله إلا مرّة واحدة، فمن أين جاء هذا التعدد؟ أقول: يجب أن تبقى القصة في حيز كتب الأدب، مع تجريدها من الزمان والمكان والأشخاص، لئلا يؤخذ منها تاريخ، وتبنى عليها الأحكام الاجتماعية التي تمثل عصراً من العصور الإسلامية، بل يمكن أن نعدّها مرحلة من مراحل وضع القصّة العربية المتخيّلة.
والله أعلم.
أقول: وهناك قصص غير ما ذكرتُ تنسب إلى عمر، ولا يصحُّ لها سَنَدٌ: منها قصة عمر مع كعب بن سور القاضي، عندما جاءَت عمر امرأة تشكو زوجها أنه لا يأتيها، فلم يفهم عمر مرادها وفهمه كعبٌ، مع قرب الكناية التي كنت بها المرأة .. وفي القصة شعرٌ أيضاً .. وهي تقدح في ذكاء عمر وفطنته وقدرته على القضاء بين الخصوم. [انظرها في أخبار القضاة لوكيع 276/ 1] ومنها قصة تسور عمر الجدار على شارب الخمر، ومحاججة شارب الخمر عمر، وإظهاره بمظهر الجاهل لأمور الدين. والقصّة تعليميّة موضوعة.
* * *

الصفحة 161