كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)
165…
المَدِينَة في العَهْدِ العُثمانيِّ
* هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف.
زوّجه النبيُّ ص ابنته رُقَيَّة، وماتت عنده أيام بَدْر، فزوجها أُخْتَها أمَّ كلثوم فلذلك كان يُلقَّب "ذا النُّورَيْن " لأنه لا يُعرف أحدٌ تزوج بنتي نبيّ غيره.
وكان يكنى أبا عبد الله (1)، بابنه عبد الله الذي رُزقه من رُقيّة بنت رسول الله، ومات عبدُالله صغيراً وله ستُّ سنين، قالوا: "وكان نقره ديكٌ على عينه فمرض ومات ".
ويظهر من النصوص أنه كني فيما بَعْدُ في بأكبر أولاده الذين عاشوا، وهو عمرو بن عثمان لما روى ابن سعد في الطبقات [81/ 3] أن حسان بن ثابت قال في مقتل عثمان:
وكأنَّ أصحابَ النبيِّ عشيّةً بُدْنٌ تُنَحَّرُ عند باب المسجد
أبكي أبا عمروٍ لحُسْنِ بلائه أمسَى رهيناً في بقيع الغَرْقَد
.. ولكنَّ السيوطي، نقل في ترجمة عثمان من "تاريخ الخلفاء" أنه كان يكنى في الجاهلية أبا عمرو، فلما كان الإسلام، ولدت له رقيّة عبد الله، فاكتنى به.…
__________
(1) ذكر ابن قتيبة في "المعارف" 198، أن لعثمان ولداً اسمه عبد الله الأكبر، أُمُّه فاختة بنت غزوان. وما أثبتُّه، رواية ابن حجر في الإصابة، والفتح.