كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)
179…
2 ـ عن أبيه سعد بن محمد العوفي.
3 ـ عن عمّه الحسين بن الحسن العوفي.
4 ـ عن أبيه الحسن بن عطية العوفي.
5 ـ عن أبيه عطية بن سعد بن جنادة العوفي.
عن ابن عباس ...
وأنا لم أعرف سلسلة كاذبين من أُسرة واحدة كهذه السلسلة.
فجدُّهم عطية بن سعد، قال ابن حبّان فيه: سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث فلما مات، جعل يجالس الكلبي (محمد بن السائب) فإذا قال الكلبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، يحفظه، وكنّاه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: مَنْ حدّثك بهذا، يقول: حدثني أبو سعيد، فيتوهمون أنه يريد أبا سعيد الخدري، وإنما أراد الكلبي.
وقال: لا يحلُّ كتْبُ حديثه إلا على التعجب.
وقال الإمام أحمد: وذكر عطية العوفي: هو ضعيف الحديث، ثم قال: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي ويسأله عن التفسير، وكان يكنيه بأبي سعيد، فيقول: قال أبو سعيد.
وذكر ابن حجر أنه كان يُعَدُّ مع شيعة أهل الكوفة ... ومحمد بن السائب الكلبي شيخ عطية العوفي: نقل ابن حجر في ترجمته أنهم قالوا: كان بالكوفة كذّابان، أحدهما الكلبي والآخر السدّي.
ونقل عن الكلبي قوله: "مرضتُ مرضةً فنسيتُ ما كنتُ أحفظ، فأتيتُ آل محمد، فتفلوا في فيّ فحفظتُ ما كنتُ نسيت".
وأنه كان يضرب صدره ويقول: "أنا سبائي"، أنا سبائي يعني من أصحاب عبد الله بن سبأ. وشَهِدَ عليه بعض الرواة بأنه كافر، لأنه سمعه يقول: "كان جبريل يُوحي إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقام النبي لحاجته، مجلس عليٌّ، فأوحى إلى عليّ" .. أستغفر الله العظيم [تهذيب التهذيب 179/ 9].
…