كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)
185…فكأنه وَجَدَ عليه، فقال: يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلدْه، فجلده وعليٌّ يَعُدُّ حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك .. " ...
قال أبو أحمد: وفي رواية الإمام مسلم، مقالٌ. ومعاذ الله أن نطعن في سند الحديث أو متنه الذي وصل إلى الإمام مسلم، فكلاهما صحيح، كما وصل إلى الإمام مسلم: فالسند صحيح، والمتنُ صحيح من حيث أن الجَلْد قد حصل وأن الشهود قد شهدوا وقالوا.
ولكن المقال في حقيقة القصة: وهل شرب الوليد الخمر، أو زاد في الصلاة؟.
وأسجل هنا الملاحظات التالية، قد تفيد في إلقاء الضوء على جوانب هذه المرحلة من قصة الوليد:
1 ـ في القصة التي رواها الحضين زيادة ليس عليها شهود، وهي قوله: "أُتي بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ " لأن الشاهدين اللذين قال إنهما شهدا، شهد أحدهما على شربه الخمر، وشهد التاني أنه رآه يتقيأ.
ولم يذكرا زيادته في الصلاة أو سؤاله الناس أن يزيدهم.
ولم يكن الحضين في الكوفة ليشهد الحادثة، ولم يسند هذا الاتهام إلى شاهد.
2 ـ روى الإمام أحمد الحديث في ثلاثة مواضع من مسند الإمام علي: ويتفق الإمام أحمد مع الإمام مسلم في إحدى طرقه: وهي: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم بن علية.
عن سعيد بن أبي عروبة.
عن عبدالله الداناج.
عن حضين بن المنذر ... وليس في رواية الإمام أحمد الزيادة عن الصلاة.
وطرق أخرى عند الإمام أحمد تخلو من هذه الزيادة: وهي:…