كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)
186…
محمد بن جعفر.
عن سعيد بن أبي عروبة.
عن عبدالله الداناج.
عن حضين.
والملاحظ أن الطرق الثلاث مصدرها واحد وهو "حضين بن المنذر" وتشترك كلها في سعيد بن أبي عروبة، وعبد الله الداناج .. فمن أين جاءَت هذه الزيادة؟.
هناك رواية ثالثة عند أحمد بن حنبل، عن طريق يزيد بن هارون، وتتفق في بقية السند مع الروايات الأخرى، وجاءَت فيها زيادة الصلاة فقط، ولم تذكر شرب الخمر، ولكن جعل الوليد يصلي الصبح أربعاً، ثم عرض عليهم الزيادة وها هي الرواية: عن حضين بن المنذر أنَّ الوليد بن عقية صلى بالناس الصبح أربعاً ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ فرُفع ذلك إلى عثمان فأمر به أن يُجلد .. الحديث [144/ 1]. ولم يذكر في القصة وجود شهود.، وإنما قال: "فرُفع".
3 ـ فشاهد القصة الوحيد هو حضين بن المنذر، والراوي عنه واحد وهو عبد الله الداناج .. فلماذا يكون هذا الاختلاف في الرواية؟.
يبدو ـ والله أعلم ـ أنَّ أحد الرواة أدرك أنَّ الكلام عن الصلاة ليس من كلام الشهود، فاقتصر على ذكر قصة شرب الخمر ...
ورواية الإمام أحمد أن الوليد صلى بالناس أربعاً، تناقض الرواية الأخرى التي تقول إنه صلى ركعتين، وسألهم أن يزيدهم.
والروايتان عن الحضين والرواي الوحيد للقصة كلها في المصادر جميعها هو الحضين ...
وسواءٌ قال الحضين أنه صلى أربعاً أم اثنتين: فإن ذكر الصلاة في القصة من كلام حضين، وهو ليس بشاهد، ولم يروها عن شاهد.
…