كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)

189…
أولاً ـ السند:
محمد بن حُمَيد: ثِقَةٌ ...
* جرير: هو جرير بن عبد الحميد، توفي سنة 188 هـ.
كوفيّ، وثَقَه أكثرُ العلماء لكن نُقِل عن البيهقي في السنن أنه قال: نُسِبَ في آخر عمره إلى سوء الحفظ.
ونقل ابن حجر "وقال قُتيبة: حدثنا جرير الحافظ المقدّم، لكني سمعتُه يشتُم معاويةَ علانيةَ ". [تهذيب التهذيب 77/ 2].
وقد نقلتُ من ترجمته: نسبة سوء الحفظ إليه في آخر عمره، لأن المتن في خلط، له علاقة بسوء الحفظ، ونحن لا نعلم متى التقاه محمد بن حُمَيد، وأخذ عنه.
ونقلت قول مَنْ قال: أنه كان يَشْتُم معاوية علانية: لأن قصة الوليد، يظهر فيها التعصب على الأمويين، أو عمال عثمان من الأمويين.
فإذا شتم جريرٌ معاوية علانيةٌ، وهو مَنْ هو .. فليس بعيداُ أن ينقل ويروي أخباراً في شتم الوليد بن عقية.
والوليد ليس في منزلة معاوية، ولا يُعَدُّ من الصحابة الذين يتهيب الرواةُ منزلتهم.
* الأجلح: هو ابن عبد الله بن حُجَيَّة، الكنِدي، ويقال: اسمه يحيى. والأجلح لقبه. وأنقل من صفته ما كتبه ابن حجر في [تهذيب التهذيب 189/ 1].
قال القطانُ: في نفسي منه شيءٌ، ما كان يفصل بين الحسين بن علي، وعلي بن الحسين يعني أنه ما كان بالحافظ.
وقال أحمد: روى الأجلح غير حديث منكرٍ.
وقال أبو حاتم: ليس بالقويّ، يُكتبُ حديثُه ولا يحتجُّ به.
وقال النسائي: ضعيف، ليس بذالك، وكان له رأيُ سوء.
وقال الجوزجاني: مفتر.
وقال ابن عديّ: له أحاديث صالحة، ويروي عنه الكوفيون وغيرهم، ولم أرَ له حديثاً منكراً مجاوزاً للحد، لا إسناداً ولا متناً: إلا أنه يُعَدُّ في شيعة الكوفة.

الصفحة 189