كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)
190…
وقال أبو داود: ضعيف.
وقال ابن سعد: كان ضعيفاً جداً.
وقال العقيلي: روى عن الشعبي أحاديث مضطربة لا يُتابَعُ عليها.
وقال ابن حبّان: كان لا يدري ما يقول، جعل أبا سفيان أبا الزبير.
* عن الشعبي: عامر بن شراحيل الشعبي: قيل إنه ولد سنة 19 هـ. وتوفي في العقد الأول من القرن الثاني.
والشعبي، حافظ حجّة، وقد يأخذون بمراسيله في الفقه ... فإن كان من عيب في السلسلة، فإنه يأتي من قِبَل الأجلح.
* الحطيئة: الشاعر الفاسق الهجّاء، هجا نفسه، وزوجته، وأمّه، وحبسه عُمر في الهجاء، فلا يُؤْخذ شيءٌ من كلامه في باب الأخبار، وإنما يحتجون بشعره في اللغة والنحو والتفسير ...
ثانياً ـ المتن، وهو الشعر الذي رُوي عن الحطيئة:
وقلنا: إن الحطيئة كذّاب، لا يستشهد بمضمون شعره، في التجريح أو التعديل: لأنَّ مَدْحَه وهجاءَه يستويان في الكذب، فمدحُه لا يرفع وضيعاً، وهجاؤه لا يخفض عظيماً، على حدّ قول حسان بن ثابت رضي اللَّهُ عنه: فمن يهجو رسولَ الله منكم ويمدحُهُ وينصره سواءُ ..
ومع ذلك فإننا نقولُ: إن الشعر الذي نسبوه إليه، لم يَقُلْه بالصورة التي رووها، وإنما خلطوا بين شعره، وشعر غيره، بصورة يظهر فيها التنافر والترقيع، يدركها الشادون في فنّ الأدب:
فالأبيات التي قالها الحطيئةُ: يمدح فيها الوليد بن عُقبة، ويبرئه من الذنب الذي لصقوه به، ويُعلن أنهم ـ الكوفيين ـ كذبوا عليه حسداً، وها هي الأبيات التي يقولها في مدح الوليد:…