كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)
191…
شَهدَ الحطيئةُ يوم يلْقى ربَّه أنَّ الوليد أحقُّ بالعُذْر
كَفَّوا عِنَانك إذ جَرَيتْ ولو تَرَكُوا عِنَانكَ لم تزل تجري
وَرَأَوْا شَمائل ماجدٍ أَنِفٍ يُعْطي على المَيْسُور والعُسر
فنُزِعْتَ مكذوباً عليك ولم تنْزعْ إلى طَبَعٍ ولاَ فَقْر
.. وعند موازنة هذه الأبيات بالأبيات السابقة، تجد أن الأبيات السابقة مُلَفْقة من أبيات للحطيئة وأبيات ليست له؛ فالبيتان اللذان هما من شعر الحطيئة:
شهد الحطيئة ...
كفّوا عنانك
.. والبيتان:
نادى وقد تمت ...
فأبَوا ..
مصنوعان، ومزادان على بيتي الحطيئة.
ونحن نعتمد في هذا النقد، على الرواية، وعلى الدراية:
أما الرواية ... فقول المصعب الزبيري في [نسب قريش ص 138]:
"وكان الوليد من رجال قريش وشعرائهم وكان له سخاءٌ، استعمله عثمان بن عفان على الكوفة، فرفعوا عليه أنه شرب الخمر، فعزله عثمان وجلده الحدّ، وقال فيه الحطيئة يعذره:
شهد الحطيئة ...
خلعوا عنانك ...
فزادوا فيها من غير قول الحطيئة:
نادى وقد تَمتْ ...
ليزيدهم خَمْساً ولو فعلوا مرّت صلاتُهم على العَشْر…