كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)

203…
كانت سنة 36 هـ، ولم يُنقل تعديله إلا عن النسائي، فقال: ثقة. وقال ابن خراش: صدوق. وذكره ابن حبّان في الثقات.
وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، ولم يحكم عليه. [انظر: تهذيب التهذيب 395/ 2، وتهذيب تاريخ دمشق 377/ 4].
ورواية القصة عنه مضطربة لها صور متعددة، يصعب الجمع بينها فابن عساكر يروي عنه أنه قال: صلى الوليد بن عقية أربعاً وهو سكران.
ثم انفتل وقال: أزيدكم؟ فهل يخبر عن شيء رآه، بمعنى أنَّه كان مع المصلين، أو أنه سمع الخبر فنقله؟ ورواية مسلم: قال: شهدتُ عثمان بن عفان واُتي بالوليد .. وهذه تدل على أنه شهد مجلس القضاء فقط.
ورواية ابن عبد البَرّ تقول: إنه رَكبَ إلى عُثمان فأخبره بقصة الوليد .. ورواية أحمد [144/ 1]: "عن حُضين أن الوليد صلى بالناس الصبح أربعاً ثم التفتَ إليهم " والضمير في "إليهم" يعود إلى الناس، ولو كان شهد الصلاة لقال: صلى بنا الصبح ثم التفت إلينا .. ولم أجد رواية عَمَن شهد صلاة الصبح التي زاد فيها الوليد، أو همّ أن يزيد.
ورواية أُخرى عند أحمد [440/ 1] "عن حضين قال: شُهد على الوليد بن عقبة عند عثمان" وهذه الرواية لا تقطع بأنه شهد مجلس القضاء ولو كان هو الشاهد لقال: شهدتُ على الوليد .. فأيُّ رواية نصدّقُ وجلُّها صحيحة السند كما يرى علماءُ الحديث؟ وإذا عرفنا أنَّ الشهود في قلوبهم إحنةٌ على الوليد، هل يجبُ أن نصدق أن الوليد قد شَرِبَ الخمر، أو زاد في الصلاة.
الجواب: جاء في كتاب "نيل الأوطار ـ شرح منتقى الأخبار":…

الصفحة 203