كتاب المدينة النبوية في فجر الإسلام والعصر الراشدي (اسم الجزء: 2)

252…
و " باعد بين أسفارنا " بصيغة الطلب والفعل الماضي. ومنها ما يتغير بنقط بعض الحروف المهملة مثل " ننشرها " بالراء والزاء.
ومنها ما يتغير بإبدال حرف قريب من مخرج الآخر مثل " طلح منضود" و " طلع منضود ".
5 ـ والقراءات السبع التي قرءوا بعض الحروف بها، مما يحتملها الرسم القرآني المكتوب، وذكروا من ذلك، قوله تعالى في سورة المائدة آية 60 (وَعَبَدَ الطاغوت) وقالوا إنها يحتمل القراءات التالية: * (وَعَبَدَ الطاغوتَ) عبد: فعل ماض، والطاغوت: مفعول به.
* (وَعَبُدَ الطاغوتِ) بفتح العين وضم الباء، وجرّ الطاغوت، و "عَبُدَ " هنا اسم، والطاغوت: مضاف إليه مجرور.
و "عَبُدَ " منصوب بـ "جعل" في الآية قبله.
* "وعُبُدُ الطاغوتِ" بضم العين والباء، جماعة عابد، أو جمع عبيد، كرغيف ورُغُف.
* "وعُبْدَ الطاغوتِ" بضم العين وسكون الباء.
* "وعُبّدَ الطاغوتُ" بضم العين وفتح الباء وتشديدها، والطاغوت مرفوع.
* "وعُبَّدَ الطاغوتِ" ومعناه عُبّاد الطاغوتِ.
* "وعَبَدَ الطاغوتِ" بجر الطاغوت.
* "وعُبدَ الطاغوتُ" مبني للمجهول.
انظر هذه الوجوه في "اللسان ـ عَبَد" و "إملاء ما مَنْ به الرحمن، للعبكري" سورة المائدة.
وانظر "إعراب القرآن" لأبي جعفر النحاس.
وانظر وجوهاً كثيرة في قراءَة "ولا تقل لهما أُفٍّ" من سورة الإسراء .. وكلها مما يحتملها رسم المصحف.
6 ـ إنَّ المصحف الذي بين يدينا، كُتب بلغة قريش التي ذابت فيها…

الصفحة 252