الحذف لينبه (¬1) عن الأصل ولكنه لما (¬2) استثقل اجتماع مثلين (¬3) متحركين سكن الأول وأدغمه في الثاني واكتفى بهذا القدر من التخفيف، وعلى هذا أيضاً لا يخرج التشديد عن كونه عارضاً: إذ الأصل التفكيك والتحريك.
واعلم أن السؤال وارد على كل واحد من المذهبين:
أما هذا المذهب الثاني فيرد عليه عدم الاطراد لأنه: يسكن ويدغم في الوصل ويحذف الحرف بحركته في الإبتداء.
وأما المذهب الأول فيرد عليه أنه: لما شدد لينبه على الأصل عرض فيه الرجوع إلى ما قد كان رفض.
فإن قيل: لا ينكر الرجوع إلى الأصل في كلام العرب كما قال الشاعر:
* فإنه أهل لأن يؤكر ما * (¬4)
فأثبت الهمزة (و) (¬5) قبل الآخر:
أني أجود لأقوام وإن ضنن * (¬6)
¬__________
(¬1) في (الأصل (لتنبه) وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(¬2) في (الأصل) و (س) (كما وهو تحريف والصواب ما أثبته كما في باقي النسخ.
(¬3) (الأصل) و (ت) و (ز) (المثلين) وفي (س) ما أثبته.
(¬4) لم أقف على صدره، وهو من قول أبي حيان الفقعسي.
انظر: التصريح على التوضيح لخالد الأزهري جـ 2، 296، والخصائص 1/ 144 وشرح شواهد الشافية للبغدادي ص 58، والإنصاف في مسائل الخلاف لأبي البركات 1/ 11، 2/ 239: 785، وأوضح المسالك إلى الفية ابن مالك 3/ 346، والأشموني 4/ 343.
(¬5) ما بين القوسين تكملة من (س) و (ز) و (ت).
(¬6) وصدره: "مهلَّا أعاذل قد جربت من خلقي" قاله قعنب بن ضرة الغطفاني من شعراء الدولة الأموية.