كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[المعجون بالخل إذا جف يتيمم به ولا يدخل تحت اسم التراب الزرنيخ والنورة والجص وسائر المعادن فلا يجوز التيمم بها وأغرب أبو عبد الله الحناط من أصحابنا فحكي في جواز التيمم بالذريرة والنورة والزرنيخ قولين وكذا في الاحجار المدفونة والقوارير المسحوقة واشباهها وأما الرمل فقد حكي عن نصه في القديم والاملاء جواز التيمم به وعن الام المنع واختلفوا فيه على طريقين أحداهما وبها قال صاحب التلخيص أنه على قولين أحدهما المنع كالحجارة المدفونة والثاني الجواز لانه من جنس التراب وعلي طبعه والثانية وهى الصحيحة انه ليس فيه اختلاف قول والنصان محمولان علي حالتين ان كان خشنا لا يرتفع منه غبار لم يكف ضرب اليد عليه وهو المراد بالمنع وان كان يرتفع منه غبار يعلق باليد يجوز التيمم به فان ذلك المرتفع غبار وهو المراد بالجواز وأما كون المتيمم به طاهرا فلابد منه فلا يجوز التيمم بالتر اب النجس كما لا يجوز الوضوء بالماء النجس والتراب النجس هو الذى أصابه مائع نجس أما إذا اختلط به جامد نجس كأجزاء الروث فلا مؤثر في أجزائه بالنجاسة لكن لا يجوز التيمم به أيضا لانه إذا استعمله كان الواصل إلى بعض أجزائه ترابا والى بعضها روثا والنجس لا يطهر ولو تيمم بتراب المقابر التي عم فيها النبش وغلب اختلاط صديد الموتي به ففى جوازه قولا تقابل الاصل والغالب الظاهر كما تقدم وان ضرب يده علي ظهور كلب عليه تراب فان عرف التصاقه به في حالة الجفاف جاز وان عرف التصاقه به في حال الرطوبة أو علم]

الصفحة 311