كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[في التيمم هل يجوز استعماله فيه ثانيا وثالثا علي وجهين أصحهما لا كما في الماء لانه تأدت به العبادة واستبيح به الصلاة والثاني نعم بخلاف الماء لانه يرفع الحدث والتراب لا يرفع فلا يتأثر بالاستعمال ثم الكلام في أن الملتصق من التراب بالوجه واليدين مستعمل حتى لا يجوز علي الاصح أن يضرب الانسان يده علي وجه المتيمم ويده ليتيمم بالغبار المأخوذ منه وأما المتناثر فهل هو مستعمل حتى يعود فيه الخلاف المذكور فيه وجهان أحدهما لا: لان التراب كثيف إذا علقت منه صفحة بالمحل منعت التصاق غيرها به وإذا لم يلتصق بالمحل فلا يؤثر ولا يتأثر بخلاف الماء فان صفحاته رقيقة لطيفة فيلاقى المحل بجميعها وأصحهما أنه مستعمل كالمتقاطر من الماء لان الملتصق والساتر مادام يمسح يتردد من الموضع إلى الموضع والفرض يسقط بالجميع فهذا هو حكم المستعمل والذى ذكره الامام من تعلقه بوصف الاطلاق فليس له وجه بين لان التراب المستعمل موصوف بوصف الاطلاق كما أنه موصوف]

الصفحة 313