كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[ضرب اليد على حجر صلد بالحاء والميم وكذا لفظ التراب في قوله ثم ليكن المنقول ترابا طاهرا وقوله ولا يجوز الزرنيخ إلى آخره بهما وبالواو لما رواه الحناطى وقوله وان كان قليلا بالواو وكذا سحاقة الخزف لما رواه الحناطى وقوله ويجوز بالرمل بالواو قال [الثاني القصد إلى الصعيد فلو تعرض لمهب الريح لم يكف ولو يممه غيره باذنه وهو عاجز جاز وان كان قادرا فوجهان] القصد إلى التراب معتبر واحتجوا عليه بقوله تعالى (فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا) أمر بالتيمم والمسح والتيمم القصد فلو وقف في مهب الريح فسفت عليه التراب فامر اليد عليه نظر ان وقف غيرنا وثم لما حصل التراب عليه نوى التيمم لم يصح تيممه وان وقف قاصدا بوقوفه التيمم حتى أصابه التراب فمسحه بيده فظاهر نص الشافعي رضي الله عنه وقول اكثر الاصحاب أنه لا يصح تيممه لانه لم يقصد التراب وانما التراب أتاه وعن أبي حامد المروزى قدس الله روحه أنه لا يصح كما لو
جلس في الوضوء تحت الميزاب أو برز للمطر وذكره صاحب التقريب وبه قال الحليمى والقاضى أبو الطيب وحكاه القاضى أبو القاسم بن كج عن نص الشافعي رضى الله عنه وإذا عرفت ذلك فاعلم أن لفظ الكتاب في المسألة يجوز أن يراد به الصورة الاولى ويجوز أن يراد به الثانية أو المشترك بينهما وعلي هذا يكون نفى الجواز جوابا على أظهر الوجهين والظاهر الاحتمال الثاني لانه حكى الخلاف في الوسيط ولا خلاف في]

الصفحة 317