كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[انه صلي الله عليه وسلم قال لعمرو بن العاص وقد تيمم للجنابة من شدة البرد (يا عمرو صليت باصحابك وأنت جنب فقال عمرو اني سمعت الله تعالى يقول ولا تقتلوا أنفسكم فضحك رسول
الله صلي الله عليه وسلم ولم ينكر عليه شيئا) سماه جنبا بعد التيمم ولانه لو رفع الحدث لما بطل الا بعروض الحدث ولما تأثر بروية الماء وإذا لم يرفع الحدث لم يصح التيمم بنية رفعه كما لو قصد شيئا آخر لا يفيده التيمم ولو تيمم الجنب بنية رفع الجنابة فهو علي هذا الخلاف الثاني استباحة الصلاة وغيرها مما لا يباح الا بالطهارة وإذا تيمم بنية استباحة الصلاة مثلا فله أربعة احوال أحدها أن يقصد استباحة نوعيها الفرض والنفل وأخطرهما بالبال فيصح تيممه لانه قد تعرض لمقصود التيمم ويباح له الفريضة بهذا التيمم وكذلك النافلة قبل الفريضة وبعدها حكي عن نصه في رواية البويطي وفى وجه ليس له النفل بعد خروج وقت الفريضة وانما يخرج هذا الوجه إذا كانت الفريضة المنوية معينة وهل يشترط تعينها بصفاتها أم يكفى نية مطلق الفريضة فيه وجهان أحدهما يشترط ويروى ذلك عن أبي اسحق وابن أبي هريرة وبه قال أبو قاسم الصيمري]

الصفحة 321