كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[واختاره الشيخ أبو علي لانه لابد من نية الفريضة ليستبيحها فلابد من تعينها الا ترى ان في نية الصلاة لما وجب التعرض للفريضة وجب تعينها وأصحهما عند الاكثرين أنه لا يشترط لانه لا يحتاج في الطهارة إلى تعيين الحدث الذى ينوى رفعه فكذلك لا يحتاج الي تعين ما ينوى استياحته وعلى هذا إذا أطلق صلى أية فريضة شاء ولو عين واحدة جاز له أن يصلي غيرها: (الحالة الثانية) أن ينوى الفريضة ولا تخطر له النافلة فتباح الفريضة له بشرط التعيين أو دونه كما سبق لانه نواها وللمرء من عمله ما نواه وحكم المنذورة حكم المكتوبات الخمس وإذا استباح الفريضة بهذا تيمم فهل له أن يتنفل به قبل فعل الفريضة فيه قولان أحصهما نعم لان النوافل تبع الفرائض فإذا صلحت طهارته للفريضة التي هي الاصل فللنوافل أولى: والثاني لا يجوز وبه قال مالك لان النوافل تؤدى بالتيمم تبعا للفرائض فانه طهارة ضرورة ولا ضرورة في الاتيان بالنوافل والتابع لا يقدم علي المتبوع وهل يتنفل بعد الفريضة فيه طريقان أصحهما القطع بانه يتنفل لانه إذا قدم]

الصفحة 322