كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)
[الفريضة فقد حافظ على قضية التبعية وهى تقديم المتبوع وتأخير التابع: والثاني وهو اختيار القفال فيما حكاه الشيخ أبو محمد طرد القولين وجه المنع انه لم ينو غير الفريضة فلا يباح له غيرها فان جوزنا له التنفل بعد الفريضة؟ ذلك مادام وقت الفريضة باقيا ان عينها فإذا خرج فل يجوز له أن يتنفل بذلك
التيمم: فيه وجهان أظهرهما نعم لانه إذا جاز له التنفل وجب ألا يفترق الحال فيه بين ما قبل انقضاء الوقت وما بعده كما في الوضوء: والثاني لا لانقطاع التبعية بانقضاء الوقت ومن قال بالطريقة الثانية في أنه هل يتنفل بعد الفريضة وطرد القولين انتظم منه أن يقول إذا تيمم للفرض فهل له ان يتنقل فيه قولان ان قلنا نعم فذلك بعد فعل الفريضة وقبل خروج وقته: أما قبل فعله فهل له ذلك قولان وبعد خروج الوقت وجهان وكلام صاحب الكتاب الي هذا الايراد أقرب فقوله جاز النفل أيضا بالتبعية على الصحيح أي من القولين وقوله خلاف مشهور يعنى به قولين فيما قبل فعل الفريضة ووجهين فيما بعد وقتها وهذا كله فيما إذا لم يقصد عددا من الفرض بل قصد نوع الفرض أو فريضة واحدة أما إذا تيمم لفائتتين أو منذورتين فهل يصح تيممه فيه وجهان أصحهما نعم لانه نوى الواحدة وزاد فلغت الزيادة وعمل الاصل والثاني لا: لانه نوى مالا يباح بالتيمم الواحد ففسدت نيته وصار كما لو لم ينو أصلا وقرب امام الحرمين الوجهين ههنا من الوجهين فيما إذا نوى المتوضي استباحة صلاة دون غيرها لانه بقتصر النية على النية على الصلاة الواحدة مخالف حكم الوضوء كما أن المتيمم بنية الزيادة مخاف حكمه وإذا عين فريضة]