كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[ولا يمسح الوجه بما بين الاصابع وما لم يمسح الوجه لا يدخل وقت مسح اليدين حتى يقدر الاحتساب به عن اليدين فلا فائدة في التفريق وأما في الضربة الثانية دخل وقت مسح اليدين فيفرق حتي يستغنى عن ايصال التراب إليها مما علي الكف وصوبه آخرون وقالوا فائدته زيادة تأثير الضرب في أثارة الغبار لاختلاف موضع الاصابع إذا كانت مفرقة وهذا أصح ثم القائلون بالاول اختلفوا في أنه هل يجوز أن يفرق في الضربة الاولى فقال الاكثرون نعم إذ ليس فيه الا حصول تراب غير مستعمل بين أصابعه فان لم يفرق في الضربة الثانية كفاه ذلك التراب لها وان فرق حصل
فوقه تراب آخر غير مستعمل فيقع المجموع عن الفرض وقال الاقلون ومنهم القفال لا يجوز ذلك ولا يصح تيممه لو فعل لان فرض ما بين الاصابع لا ينأتي بالضربة الاولى لوجوب الترتيب وحصول ذلك الغبار ولمنع وصول الثاني ولصوقه بالمحل ومن قال بالاول قال الغبار الاول لا يمنع وصول الثاني أو لا يمنع الوصول المعتبر ولهذا لو غشيه غبار في تقبله في السفر ثم تيمم يصح تيممه ولا يكلف نفض التراب أولا ثم إذا فرق في الضربتين وجوزنا ذلك أو فرق في الضربة الثانية وحدها فيستحب تخليل الاصابع بعد مسح اليدين على الهيئة المذكورة احتياطا ولو لم يفرق فيهما]

الصفحة 331