كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[المقدرة وعلي هذا ففي جواز الزيادة علي المنوي الوجهان المذكوران في جواز الزيادة علي الركعتين إذا نواهما واصل هذه المسائل أن المصلى بسبيل من زيادة الركعات ونقصانها في النوافل المطلقة كيف شاء وسيأتي ذلك في موضعه ان شاء الله تعالى فإذا وقفت على ما ذكرنا فعد إلى ألفاظ الكتاب (اعلم) أن قوله أنه يبطل برؤية الماء قبل الشروع في الصلاة وان كان مطلقا مشروط بشرطين أحدهما أن يكون ذلك التيمم غير تيمم المريض ونحوه والثاني ألا يقارن رؤية الماء مانع يرخص في ابتداء التيمم على ما بيناهما وقوله ولا تبطل برؤية الماء بعد الشروع فيها مقيد بما إذا كانت الصلاة مغنية عن القضاء والا فهى باطلة علي الاصح ولابد من استثناء الصورتين المذكورتين من قبل أيضا وقوله ولكن المصلي إذا رأى الماء لا يتعلق بقوله ويبطل بظن الماء قبل الشروع وان كان مذكورا عقيبه بل بقوله لا تبطل بعد الشروع فيها والوجوه الثلاثة التى ذكرها في أن الاولى ماذا كلها مبنية على أنه يجوز له الخروج وترك الفريضة والذى يقابله قوله وفى وجه يلزمه المضي ولا يجوز الخروج وليس في الجمع بين هاتين العبارتين سوى الايضاح وقوله وعلي هذا لو كان في نافلة بطلت لانها غير مانعة يعني به انا إذا قلنا بوجوب المضي في الفريضة انما نقول به لحرمة الفريضة وليس للنافلة حرمة مانعة من الخروج فتبطل وقوله وهو بعيد يجوز أن يريد به هذا البناء ووجه البعد فيه أن قضية وجوب المضى لحرمة الفريضة أن يقول بعدم الوجوب إذا فقدنا تلك الحرمة فاما أن يقول بالبطلان فلم وطريق توجيه البطلان أن يقال رؤية الماء تقتضي البطلان مطلقا خالفناه في الفريضة لزيادة حرمتها كما أشرنا إليه لكن صاحب الكتاب لم يرد استبعاد البناء
وانما أراد استبعاد أصل الوجه وهو بين من كلامه في الوسيط واستقرب بالاضافة إليه التردد في زيادة الركعات *]

الصفحة 340