كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)
[عشرة تيممات علي لوجه المنسوب إلى الخضرى وعند معظم الاصحاب يكفيه تيممان يصلى بكل واحد منهما الصلوات الخمس ولا يكفى ههنا ثمان صلوات بتيممين بخلاف ما إذا كانتا مختلفتين لانه إذا فعل ذلك لم يأت بالصبح الا مرة واحدة بالتيمم الاول ولا بالعشاء الا مرة بالتيمم الثاني ويجوز أن يكون ما عليه صبحين أو عشائين ولو لم يعلم أن فائتتيه متفقتان أو مختلفتان أخذ بالاسوأ وهو أن تكونا متفقتين فيحتاج إلى عشر صلوت بتيممين لا يكفيه الاقتصار علي الثمان والوجه الذى هو اختيار الخضرى لا يخفى والله أعلم: وان اشتبه الحال علي حاج فلم يدر أترك صلاة فرض أم طواف فرض أتى بالطواف وبالصلوات الخمس بتيمم واحد وعلي وجه الخضرى يحتاج إلى ستة تيممات ولو صلى منفردا بتيمم ثم أدرك جماعة وأراد اعادتها معهم فان قلنا المعادة سنة له أن يعيدها بذلك التيمم وان قلنا الفرض أحدهما لا بعينه فهل يجوز فعله بذلك التيمم فيه وجهان كالوجهين فيما إذا نسى صلاة من الخمس هل يكفيه لها تيمم واحد والصحيح أنه يكفى ولو صلي الفرض بالتيمم علي وجه يحتاج إلى قضائه كالمربوط علي الخشبة ونحوه وأراد القضاء بالتيمم فيبني علي أن الفرض المعاد أو الاول أو كلاهما أو احدهما لا بعينه ان قلنا الفرض المعاد أو كلاهما افتقر إلى تيمم آخر وان قلنا الفرض الاول فلا حاجة الي اعادة التيمم وان قلنا الفرض أحدهما لا بعينه
فهو على الوجهين السابقين قال [وكذلك لا يتيمم لفريضة قبل دخول (ح) وقتها ووقت صلاة الخسوف بالخسوف ووقت الاستسقاء باجتماع الناس في الصحراء ووقت صلاة المبت بغسل الميت والفائتة بتذكرها والنوافل الرواتب لا يتأقت تيممها علي أحد الوجهين ولو تيمم لفائتة ضحوة النهار فلم يؤدبه الا ظهرا بعد الزوال فهو جائز علي الاصح وكذا لو تيمم للظهر ثم تذكر فائتة فاداها به جاز على الاصح ولو تيمم لنافلة ضحوة وقلنا يستباح به الفريضة فأدى الظهر به فعلي هذا الخلاف]