كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[لا يتيمم لصلاة قبل دخول وقتها خلافا لابي حنيفة لنا انه طهارة ضرورة ولا ضرورة قبل دخول الوقت فلو تيمم لفريضة قبل دخول وقتها لم يصح للفرض وهل يصح للنفل حكى بعضهم فيه وجهين بناء علي أن من احرم بالظهر قبل الزوال هل تنعقد صلاته نفلا وظاهر المذهب انه لا يصح تيممه لا للفرض ولا للنفل وهذا الاصل يطلق اطلافا الا انه لابد من استثناء صورة عنه وهى ما إذا كان يجمع بين صلاتي الجمع بالتيمم فان ظاهر المذهب أن الجمع بين الصلاتين بتيممين جائز وحينئذ إذا قدم الاخيرة فقد تيمم لها قبل وقتها الاصلى ولو تيمم وصلى الظهر ثم تيمم فيضم إليها العصر فدخل وقت العصر قبل ان يشرع فيها فيبطل الجمع ولا يصلح ذلك التيمم للعصر لوقوعه قبل وقتها وانحلال رابطة الجمع وكما لا يقدم التيمم للمؤداة علي وقتها لا يقدم التيمم للفائتة علي وقتها ووقتها يدخل بتذكرها قال صلى الله عليه وسلم (فليصلها إذا ذكرها فان ذلك وقتها) وإذا تيمم للفريضة في اول الوقت واخرها إلى آخر الوقت جاز نص عليه لانه تيمم في وقت الحاجة ولو تيمم لفائتة ضحوة النهار ولم يؤدها به حتي زالت الشمس فاراد أن يصلى به الظهر هل يجوز فيه وجهان اصحهما وبه قال ابن الحداد يجوز لان التيمم قد صح لما قصده وإذا صح التيمم لفريضة جاز له ان يعدل عنها الي غيرها كما إذا كانت عليه فائتتان فتيمم لاحداهما له ان يصلي الاخرى به دون التى تيمم لها والثاني لا يجوز وبه قال أبو زيد والخضرى لانه يقدم على وقت الظهر فلا يؤدى به كما إذا تيمم لها قبل وقتها ولو تيمم للظهر في وقتها ثم تذكر فائتة فاراد اداءها به فيه]

الصفحة 349