كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)
[طريقان احدهما طرد الوجهين والثاني القطع بالجواز والفرق انه إذا تيمم لقضاء الفائتة ضحوة فقد تيمم والظهر غير واجبة عليه فلا يصلح تيممه لها وههنا تيمم للظهر والفائتة واجبة عليه لكنه لم يكن عارفا بوجوبها وقد سلم الجواز هنا أبو زيد والخضرى وقوله في الكتاب في الصورة الاولى على الاصح يعنى من الوجهين وفى الصورة الثانية يجوز ان يريد الاصح من الوجهين جريا على طريقة طرد الوجهين وسكوتا عن الاخرى ويجوز ان يريد الاصح من الطريقين وهو قضية كلامه في الوسيط لكن طريقة طرد الخلاف اظهر من جهة النقل وكل هذا تفريع علي ان تعيين الفريضة التى يتيمم لها ليس بشرط فان شرطناه لم يصلح التيمم لغير ما عينه وجملة ما ذكرنا فيما إذا كانت الصلاة التى يتيمم لها فريضة اما النافلة فتنقسم الي مؤقتة والى غيرها اما المؤقتة فكالرواتب التابعة للفرائض وصلاتي العيد والكسوف وأوقاتها مذكورة في مواضعها ومنها صلاة الاستسقاء ووقتها اجتماع الناس لها في الصحراء ومنها صلاة الجنازة وبم يدخل وقتها فيه وجهان اظهرهما وهو المذكور في الكتاب انه يدخل بغسل الميت فانها حينئذ تباح وتجرى والثانى وبه اجاب صاحب الكتاب في الفتاوى انه يدخل بالموت فانه السبب المحوج إلى الصلاة فان قدم التيمم لهذه النوافل علي اوقاتها فالمشهور انه لا يصح كما في الفرائض لانه مستغن عن التيمم لها قبل وقتها وحكي امام الحرمين فيه وجهين والفرق ان امر النوافل اوسع ولهذا جاز اذاء نوافل كثيرة بتيمم واحد فصاحب الكتاب ذكر هذا الخلاف في الرواتب وهو غير مخصوص بها وان تيمم لهذه النوافل في اوقاتها جاز له ان يصلي النافلة التى تيمم لها وغيرها وهل يجوز الفريضة يبنى علي القولين اللذين قدمناهما في انه إذا تيمم للنافلة هل يصلي به الفريضة ان قلنا لا فلا يجوز وان قلنا نعم فله ذلك ان تيمم للنافلة في وقت تلك الفريضة ولو تيمم لنافلة ضحوة ثم دخل وقت الظهر فهل له ان يصلي الظهر به علي هذا القول فيه الوجهان المذكوران فيما إذا تيمم لفائتة قبل الزوال هل يصلي الظهر به وقوله فيه هذا الخلاف يعني الوجهين المذكورين دون الطريقين وان كان مذكورا بعد مسألة]