كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[الطريقين وما ذكرنا من المسائل فيما إذا تيمم للنافلة وحدها مبني علي ظاهر المذهب وهو ان التيمم لمجرد النافلة صحيح وفيه وجه قدمناه واما غير المؤقتة من النوافل فيتيمم لها متى شاء الا في اوقات الكراهية في اظهر الوجهين واعلم ان الشرح قد يقتضى تغيير مسائل الكتاب عن نظمها وترتيبها وهذا الفصل من ذاك قال [الحكم الثالث فيما يقضى من الصلوات المختلة والضابط فيه ان ما كان بعذر (ح) إذا وقع دام فلا قضاء افيه كصلاة المستحاضة وسلس البول وصلاة المريض قاعدا ومضطجعا وصلاة المسافر بتيمم: وإذا لم يكن العذر فيه دائما نظر فان لم يكن له بدل وجب (و) القضاء كمن لا يجد ماء ولا ترابا فصلي علي حسب حاله * والمصلوب إذا صلي بالايماء أو من علي جرحه أو ثوبه نجاسة ويستثنى عنه صلاة شدة الخوف فانها رخصة وان كان لها بدل كتيمم المقيم (و) أو التيمم لالقاء الجبيرة أو تيمم المسافر لشدة (ح) البرد ففي القضاء قولان] التيمم قد يكون بحيث يغنى الصلاة المؤداة به عن القضاء وقد يكون بحيث لا يغنى والغرص الاعظم في هذا الموضع بيان ذلك ثم اختلط به القول في الصلوات المشتملة علي غير ذلك من وجوه الخلل ما التى تقضى وما التى لا تقضى لاندراج الكل تحت ضايط واحد قال الاصحاب الاعذار ضربان عام ونادر فاما العام فيسقط القضاء لان ايجابه مع عموم العذر يفضى إلى عموم المشقة وقال تعالى (وما جعل عليكم من الدين من حرج) ولهذا المعني جعلنا الحيض مسقطا للقضاء وعدوا في هذا القسم صورا منها صلاة المسافر بالتيمم لعدم الماء فلا اعادة عليه إذا وجد الماء في الوقت ولا قضاء إذا وجده بعده (روى ان رجلين خرجا في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا وصليا ثم وجدا الماء في الوقت وأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول]

الصفحة 351