كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[ترابا بالحاء والقاف لمذهب ابي حنيفة والقول الموافق له كما سبق وقوله أو المصلوب صلي بالايماء المراد منه المربوط علي الخشبة وليعلم بالواو لما ذكرنا في شرح المسألة بقى ان يقال لم عدها من قسم ما لا بدل له وهلا جعل الايماء بدلا عن الركوع والسجود والجواب ان المعني بالبدل في هذا المقام الشئ المضبوط الذى يعدل إليه العاجزون كلهم كالتيمم مع الوضوء والايماء ليس كذلك بل يختلف بالاحوال والاشخاص وله درجات متفاوتة ينزل المعذور من كل واحدة إلى ما يليها بحسب الامكان وأما قوله ويستثنى عنه صلاة شدة الخوف فليس المراد الاستثناء من الصورة الاخيرة وهى ما إذا صلي وعلي جرحه نجاسة وجدها بل المراد الاستثناء من اصل هذا القسم وهو ندور العذر وعدم البدل وذلك لان في الصلاة حالة المسابقة اختلالا ظاهرا في الافعال والاركان ويحتمل ايضا كثرة الافعال وتلطخ السلاح بالدم علي تفصيل يأتي في موضعه وليس لها بدل وانما احتمل ذلك رخصة بالنص قال الله تعالى (فان خفتم فرجالا أو ركبانا) ونازع امام الحرمين قدس الله روحه في كون القتال والنجاسة من الاعذار النادرة وقال هو كثير الوقوع في حق المقاتلة فعلى هذا صلاة شدة الخوف غير مستثناة عن هذا القسم وقوله أو التيمم لالقاء الجبيرة مطلق لم يفرق بين ان
يكون الوضع والالقاء علي الطهارة اولا علي الطهارة فهذا جواب علي طريقة طرد القولين في الحالتين وفى عده مسألة الجبيرة من الاعذار التي لا تدوم كلام فان القاضى ابا المحاسن الروياني قال هي ملحقة بالنادر الذى يدوم وذكر كثيرون من الاصحاب ان الكثير من جملة الاعذار العامة وعلى هذا فلا اعتبار بكونه دائما أو غير دائم ولا يستبعدن قولهم انه عام فانه لا يعنى بالعموم في هذا الباب سوى الكثرة والكسر والانخلاع كثير ليس بنادر واما قوله أو تيمم المسافر لشدة]

الصفحة 361