كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[وصاحب الكتاب تابع الامام فحكي في المسألة ثلاثة أوجه والمروى عن أبي حنيفة واحمد التخيير كما في الوجه الثالث فليكن الوجهان الاولان معلمين بعلامتهما والخلاف في هذه المسألة يجرى في صور منها أذا كان محبوسا في موضع نجس ولو سجد لسجد علي نجاسة هل يتم السجود أم يقتصر على الايماء وإذا وجد ثوبا طاهرا
لو فرشه لبقى عاريا ولو لبسه لصلى على نجاسة ماذا يفعل فيه الخلاف وإذا وجد العريان ثوبا نجسا هل يصلى فيه ام يصلى عاريا فيه الخلاف وإذا عرف ذلك فان قلنا في مسألة العارى انه لا تتم الاركان فيقضي علي ظاهر المذهب لندور العذر وعدم البدل كمن لم يجد ماء ولا ترابا فصلي وفيه الخلاف المذكور في تلك الصورة ونظائرها وان قلنا تتم الاركان فهل يقضي فيه وجهان احدهما نعم لان العذر نادر وليس له دوام ولا بدل واظهرهما لا: ووجهوه بشيئين احدهما ان وجوب الستر لا يختص بالصلاة فاختلاله لا يقتضي وجوب الاعادة لكن سياق هذا أن لا يجب القضاء وان ترك الستر مع القدرة كالاحتراز عن الكون في العرصة المغصوبة لما لم تكن من خاصية الصلاة لم يقتض اختلاله وجوب القضاء وان صلي فيه عمدا وهذا مذهب مالك والثاني العرى عذر عام أو نادر إذا اتفق دام فلا نوجب القضاء والطبع لا ينقاد لكون العرى بهذا الصفة واطلق قوم من شيوخ الاصحاب كصاحب التقريب القول بنفى الاعادة وهو جواب منهم علي ظاهر المذهب ولا]

الصفحة 363