كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)
[الوجهين لان المسح لحاجة الاستدامة وهو مأمور بالنزع] اعتبر في الملبوس ثلاثة أمور أحدها أن يكون ساترا لمحل فرض الغسل من الرجلين فلو كان دون الكعببين لم يجز المسح عليه لان فرض الظاهر الغسل وفرض المستور المسح ولا صائر إلى الجمع بينهما فيغلب حكم الغسل فانه الاصل ولهذ لو لبس أحد الخفين لم يجز المسح له ولو كان الخف متخرقا ففيه قولان القديم به قال مالك أنه يجوز المسح عليه ما لم يتفاحش الخرق لانه مما يغلب في الاسفار حيث يتعذر الاصلاح والخرز فالقول بامتناع المسح يضيق باب الرخصة فوجب أن يسامح وعلي هذا فما حد الفاحش منه قال الاكثرون مادام يتماسك في الرجل ويتأتي المشى عليه فهو ليس بفاحش وقال في الافصاح حده ألا يبطل اسم الخف والقول الجديد أنه لا يجوز المسح عليه قليلا كان التخرق أو كثير الان بعض محل الفرض غير مستور ومواضع الخرز التى ينشد بالخيوط أو ينضم لا عبرة بها فان لم تكن كذلك وظهر منها شئ لم يجز المسح أيضا ولو تخرقت الظهارة وحدها أو البطانة وحدها جاز المسح ان كان ما بقى صفيقا والا فلا يجوز في أظهر الوجهين وعلي هذا يقاس ما إذا تخرق من الظهارة موضع ومن البطانة موضع لا يحاذيه والخف المشقوق القدم إذا شد منه محل الشق بالشرج أن كان يظهر منه شئ مع الشد فلا يجوز المسح عليه وان لم يظهر منه]