كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)

[يعتبر بالتقريب أم بالتحديد اظهرهما التقريب وعلى هذا فيه وجهان لو كان بين رؤية الدم وبين استكمال التسع علي الوجه الاصح مالا يسع لحيض وطهر يكون ذلك الدم حيضا والا فلا ولا فرق في سن الحيض بين البلاد الحارة وغيرها وعن الشيخ أبي محمد ان الامر في البلاد الحارة علي ما ذكرناه وفى الباردة وجهان واما أقل مدة الحيض فقد نص في المختصر علي ان أفل الحيض يوم وليلة وقال فيه في العدة وأقل ما علمناه من الحيض يوم فاختلفوا فيه علي طرق احدها ان فيه قولين اظهرهما ان اقله يوم وليلة لما روى عن علي رضى الله عنه ان اقل الحيض يوم وليلة ولان المتبع فيه الوجود المتعاد وقد قال الشافعي رضي الله عنه رأيت امرأة لم تزل تحيض يوما وليلة وروى مثله عن عطاء وعن أبى عبد الله الزبيري رضى الله عنهما والثانى اقله يوم لما روى عن الاوزاعي قال كانت عندنا امرأة تحيض بالغداة وتطهر بالعشى والطريق الثاني القطع بان أقله يوم وحيث قال اقله يوم وليلة انما قال ذلك لانه لم يجد في النساء من تحيض أقل من ذلك ثم وجد وعرف فرجع إليه والثالث وهو]

الصفحة 411