كتاب فتح العزيز بشرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي (اسم الجزء: 2)
[عليها قضاء الصلاة قالت عائشة رضي الله عنها (كنا نؤمر بقضا الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وسيأتى المعني فيه على الاثر وقوله ما يفتقر إلى الطهارة ان كان المراد منه الطهارة الكبرى فالمكث في المسجد داخل فيه فلا حاجة الي تكراره في الامر الثاني حيث قال فالمكث محرم وان كان المراد الطهارة الصغرى لم يكن الكلام حاويا لقراءة القرآن وهى مما تمنع على الحائض أيضا قال [الثاني العبور في المسجد فان امنت التلويث فالمكث محرم وفى العبور وجهان] الحائض أن خافت تلويث المسجد لو عبرت اما لانها لم تستوثق أو لغلبة الدم فليس لها العبور فيه صيانة للمسجد عن التلويث بالنجاسة وليس هذا من خاصية الحائض بل المستحاضة وسلس
البول ومن به جراحة نضاخة بالدم يخشي من المرور التلويث ليس لهم العبور وان امنت التلويث ففى جواز العبور لها وجهان احدهما لا يجوز لاطلاق الخبر (لا احل المسجد لجنب ولا حائض) واصحهما الجواز كالجنب ومن علي بدنه نجاسة لا يخاف معها التلويث وقوله في الكتاب (فان امنت التلويث فالمكث محرم) ترتيب تحريم المكث علي حالة الا من ليس علي سبيل التخصيص بها بل هو في حالة الخوف اولي بالتحريم لكن الفرض انه لا خلاف في تحريمه في هذه الحالة وان كان العبور مختلفا فيه وفى ذكره الوجهين في العبور حالة الا من ما يبين انه اراد بقوله اولا العبور في المسجد حالة الخوف أو اراد انه ممتنع في الجملة إلى ان يبين التفصيل قال [الثالث الصوم فلا يصح منها ويجب القضاء بخلاف الصلاة]