كتاب معاني القرآن للفراء (اسم الجزء: 2)
ثُمَّ قَالَ حين أخبره بقصَّة الحوت: ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ [64] أي هَذَا الَّذِي كُنَّا نبغي.
وقوله حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً [70] يقول: حَتَّى أكون أنا الَّذِي أسألك.
وقوله: لِيَغْرَق أهلها [71] قرأها يَحْيَى «1» بن وثّاب والحسن بالرفع والياء وقرأها سائرُ الناس (لِتُغْرِقَ أَهْلَها) .
وقوله: لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ [73] حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ- وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْكُوفَةِ- عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمْ يَنْسَ وَلَكِنَّهَا مِنْ مَعَارِيضِ الْكَلامِ.
وقوله (وَلا تُرْهِقْنِي) يقول: لا تُعجلني.
وقوله: أَقَتَلْتَ نَفْساً (زَكِيَّةً) [74] مَرَّ بغلام لَمْ تجن جناية رآها موسى فقتله. وقوله (زَكِيَّةً) قرأها عَاصِم ويحيى بن وثاب والحسن (زَكِيَّةً) وقرأها أهل الحجاز وأبو الرحمن السُّلَمي (زَاكيةً) بألف «2» . وهي مثل قوله (وَجَعَلْنا «3» قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً) (وقسيّة) «4» .
وقوله: فَلا تُصاحِبْنِي [76] و (فَلَا تَصْحَبْنِي «5» ) نَفْسُكَ ولا تصحبني أنت كل ذَلِكَ صواب والله مَحْمُود.
وقوله: فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما [77] (سألوهم الْقِرَى: الإضافة فلم يفعلوا. فلو قرئت «6» (أَنْ يُضَيِّفُوهُما) كَانَ صَوَابًا. ويُقال القرية أنطاكية) [وقوله] (يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ) يقال: كيف يريد
__________
(1) هى قراءة حمزة والكسائي وخلف وافقهم الأعمش.
(2) ا: «بالألف» .
(3) الآية 13 سورة المائدة. والقراءة الأخيرة لحمزة والكسائي وافقهما الأعمش. والأولى للباقين.
(4) هذه القراءة تروى عن روح عن يعقوب.
(5) جاء نظم الكلام فى اهكذا: «وقال: القرية انطاكية. القرى: الإضافة. سألوهم الإضافة فلم يفعلوا.
فلو قرئت يضيفوهما كان صوابا» .
(6) وردت هذه القراءة عن ابن محيصن والمطوعى.
الصفحة 155