قد أَطعمتني دَقَلًا حَجْرِيَّا ... قد كنت تفرين به الْفَرِيَّا «1»
أي قد كنت تأكلينه أكلًا كثيرا «2» .
وقوله: يا أُخْتَ هارُونَ [28] كَانَ لَهَا أخ يُقالُ لَهُ هَارونَ من خيار بني إسرائيل ولم يكن من أبويها فقيل: يا أخت هارون فِي صلاحه. أي إن أخاك صالح وأبواك أبواك كالتغيير لَها. أي أهل بيتك صالِحون وقد أتيتِ أمرا عظيما.
وقوله: فَأَشارَتْ إِلَيْهِ [29] إلى ابنها. ويُقال إن المهد حِجْرهَا وحَجْرها. ويُقال: سَريره والحِجْر أجود «3» .
وقوله: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً [31] يتعلم منى حيثما كنت.
وقوله جَبَّاراً [32] الجبَّار: الَّذِي يقتل عَلى الغضب، ويضرب عَلَى الغضب.
وقوله وَبَرًّا بِوالِدَتِي نصبته عَلَى وجعلني نبيًّا وجعلني بَرًّا. مُتبع للنبي كقوله (وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً «4» ) ثم قال (وَدانِيَةً «5» عَلَيْهِمْ ظِلالُها) (دانية) مردودة على (مُتَّكِئِينَ «6» فِيها) كما أن البر مردودة عَلَى قوله (نَبِيًّا) .
وقوله: وَالسَّلامُ عَلَيَّ [33] جاء فِي التفسير السَّلامة علَيّ.
وقوله: قَوْلَ الْحَقِّ [34] فِي قراءة عبد الله (قَالُ اللهِ الحقّ) والقول والقال فى معنى واحد.
__________
(1) ورد الرجز فى اهكذا:
قد أطعمتنى دقلا حوليا ... مسوسا مدودا حجريا
قد كنت تفرين به الفريا
والحولي: الذي أتى عليه حول أي عام. والدقل: نوع من التمر ردىء. والحجر منسوب إلى حجر وهى قصبة اليمامة.
(2) ا: «شديدا» وفى اللسان عقب إيراد الرجز: «أي كنت تكثرين فيه القول وتعظيمينه» .
(3) أي فى اللغة.
(4) الآية 12 سورة الإنسان.
(5) فى الآية 14.
(6) فى الآية 13.