كتاب معاني القرآن للفراء (اسم الجزء: 2)

قرأ يَحْيَى بن وَثّاب. ونصب عَاصِم الواو. وثقّل فِي كل القرآن. وقرأ مُجاهد (مالُه ووُلْدُه إلَّا خَسَارًا) بالرفع ونصب سائر «1» القرآن. وقال الشاعر:
ولقد رأيت معاشرا ... قد ثَمّروا مَالًا وَوُلْدًا
فخفف (وثَمروا) «2» والوُلْد والوَلَد لغتان مثل (ما قالوا) «3» : الْعَدمَ وَالْعُدْمُ (والوُلْد والولد) «4» وهما واحد. (وليس «5» بِجمع) ومن أمثال العرب وُلْدُكِ مَن دَمَّى عقبيك. وقال بعضُ الشعراء:
فليتَ فلانًا مات فِي بطن أمه ... وليت فلانا كان وُلْدَ حمار
فهذا واحد. وقَيْس تَجعل الْوُلْد جَمْعًا وَالْوَلَدَ وَاحدًا.
وقوله: وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا [90] : كسرا.
وقوله: أَنْ دَعَوْا [91] لأن دَعَوا، ومن أَن دَعَوا، وموضع (أن) نصب لاتصالِها. وَالْكِسَائي كَانَ يقول: (موضع أن) خفض.
وقوله: إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً [93] ولو قلت: آتٍ الرحمن عبدًا كَانَ صوابًا. ولم أسمعهُ من قارئ.
وقوله: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا [89] قرأت القرَّاء بكسر الألف، إلا أبا عبد الرحمن السُّلَمِي فإنه قرأها بالفتح (أَدّا) ومن العرب من يقول: لقد جئت بشيء آدٍ مثل مادّ. وهو فِي الوجوه كلها:
بشيء عظيم.
__________
(1) كذا. والاولى: «فى سائر القرآن» .
(2) سقط فى ش، ب وضبط فى ا: «ثمروا» فى النظم بالبناء للمعقول وهنا بالبناء للفاعل.
(3) ا: «قولهم» .
(4) سقط فى ا.
(5) سقط فى ا.

الصفحة 173