كتاب معاني القرآن للفراء (اسم الجزء: 2)
ثُمَّ قَالَ (كَالْمُهْلِ تَغْلِي) للشجرة و (يَغْلِي) للطعام وكذلك قوله (أَلَمْ يَكُ «1» نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى) وتمنى.
وقوله: كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [10] شرفكم.
وقوله: إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ [12] : يهربون وينهزمون.
وقوله: فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ [15] يعنى قولهم: إنا كنّا ظالمين، أي لَمْ يزالوا يردِّدونَها.
وَفِي هَذَا الموضع يصلح التذكير. وهو مثل قوله (ذلِكَ «2» مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ) و (تِلْكَ «3» مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ) .
وقوله: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً [17] قَالَ الْفَرَّاءُ حَدَّثَنِي «4» حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اللَّهْوُ: الْوَلَدُ بِلُغَةِ حَضْرَمَوْتَ.
وقوله: (إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) جاء فى «5» التفسير: ما كنا فاعلين و (إن) قد تكون فِي معنى (ما) كقوله (إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ) «6» وقد تكون إن «7» التي فِي مذهب جزاء «8» فيكون: إن كنا فاعلين ولكنا لا نفعل. وهو أشبه الوجهين بِمذهب العربية والله أعلم.
وقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [22] إلا فِي هَذَا الموضع بِمنزلة سوى كأنك قلت:
لو كَانَ فيهما آلهة سوى (أو غير) «9» الله لفسد أهلهما «10» (يعني أهل السماء والأرض) .
__________
(1) الآية 37 سورة القيامة. وقراءة الياء لحفص ويعقوب وهشام وافقهم ابن محيصن والحسن. وقراءة الياء للباقين.
(2) الآية 44 سورة آل عمران.
(3) الآية 49 سورة هود.
(4) ا: «حدثنا» .
(5) سقط فى ا.
(6) الآية 23 سورة فاطر.
(7) ا: «على إن» .
(8) ا: «الجزاء» .
(9) سقط فى ا.
(10) ا: «أهلها» .
الصفحة 200