كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 2)
كَانَ جَالِسًا فِي عَشَرَةٍ (أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَ مُهْمَلَةٍ اسْمُهُ الْحَارِثُ وَيُقَالُ عَمْرٌو أَوِ النُّعْمَانُ شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا وَلَمْ يَصِحَّ شُهُودُهُ بَدْرًا مَاتَ لسنة 54 أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ سَنَةَ 38 ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (فَاعْرِضْ) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ أَيْ إِذَا كُنْتَ أَعْلَمَ فَاعْرِضْ وَبَيِّنْ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ عَرَضْتُ عَلَيْهِ أَمْرَ كَذَا أَوْ عَرَضْتُ لَهُ الشَّيْءَ أَظْهَرْتُهُ وَأَبْرَزْتُهُ إِلَيْهِ اعْرِضْ بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ أَيْ بَيِّنْ عِلْمَكَ بِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا لِنُوَافِقَكَ إِنْ حَفِظْنَاهُ وَإِلَّا اسْتَفَدْنَاهُ (وَرَكَعَ ثُمَّ اعْتَدَلَ) أَيْ فِي الرُّكُوعِ بِأَنْ سَوَّى رَأْسَهُ وَظَهْرَهُ حَتَّى صَارَ كَالصَّفْحَةِ (فَلَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ) مِنَ التَّصْوِيبِ أَيْ لَمْ يَحُطَّهُ حَطًّا بَلِيغًا بَلْ يَعْتَدِلُ وَهَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ اعْتَدَلَ (وَلَمْ يُقْنِعْ) مِنْ أَقْنَعَ رَأْسَهُ إِذَا رَفَعَ أَيْ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ ظَهْرِهِ (ثُمَّ هَوَى) أَيْ نَزَلَ وَانْحَطَّ وَالْهُوِيُّ السُّقُوطُ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى أَسْفَلَ (جافى) أي باعد ونحى (وفتح أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ ثَنَاهَا وَلَيَّنَهَا فَوَجَّهَهَا إِلَى الْقِبْلَةِ (ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ) أَيْ عَطَفَهَا (وَقَعَدَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ نَهَضَ) فِيهِ سُنِّيَّةُ جِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لَا تَشَهُّدَ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي مَوْضِعِهَا (حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ) أَيِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (حَتَّى كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا صَلَاتُهُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا) فِيهِ سُنِّيَّةُ التَّوَرُّكِ فِي الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ
قَالَ
الصفحة 181