كتاب تحفة الأحوذي (اسم الجزء: 2)

70 - (بَاب مَا جَاءَ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ [247])
قَوْلُهُ (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَرْضٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا
قَالَ الشَّاهُ وَلِيُّ اللَّهِ الدِّهْلَوِيُّ فِي حُجَّةِ اللَّهِ الْبَالِغَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ الْأُمُورُ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ وَمَا ذَكَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ الرُّكْنِيَّةِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تجزىء صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمَا سَمَّى الشَّارِعُ الصَّلَاةَ بِهِ فَإِنَّهُ تَنْبِيهٌ بَلِيغٌ عَلَى كَوْنِهِ رُكْنًا فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَالْحَدِيثُ بِعُمُومِهِ شَامِلٌ لِكُلِّ مُصَلٍّ مُنْفَرِدًا كَانَ أَوْ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي قَتَادَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ الْحَدِيثَ
وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ وَالطَّحَاوِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ

الصفحة 53