كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 2)

فَعَلَ ذَلِكَ لِلصَّلَاةِ
وَالْمُخْتَارُ الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَنْقُولِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ وَيَدُلُّ عليه فعل بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ هُنَا
انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

8 - (بَاب الصَّلَاةِ فِي النَّعْلِ)
[648] (يَوْمَ الْفَتْحِ) أَيْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ (وَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ) وَضْعُ النَّعْلَيْنِ فِي الْيَسَارِ جَائِزٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ يَسَارِ الْمُصَلِّي أَحَدٌ وَإِنْ لم يَكُنْ فَلَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي بَعْدَ هَذَا الْبَابِ مُتَّصِلًا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

[649] (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ) أَيْ فِي فَتْحِهَا كَمَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ
قَالَهُ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ (فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ) أَرَادَ بِهِ قَدْ أفلح المؤمنون (حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى) قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالنَّصْبِ أَيْ حَتَّى وَصَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَهَارُونَ) أَيْ قَوْلُهُ تَعَالَى ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هارون (أَوْ ذِكْرُ مُوسَى وَعِيسَى) وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ وَجَعَلْنَا بن مريم وأمه اية (سَعْلَةٌ) قَالَ الْحَافِظُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنَ السُّعَالِ ويجوز الضم
وقال في المرقاة قال بن الْمَلَكِ وَهُوَ صَوْتٌ يَكُونُ مِنْ وَجَعِ الْحَلْقِ وَالْيُبُوسَةِ فِيهِ (فَحَذَفَ) أَيْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِرَمْيِ النُّخَاعَةِ النَّاشِئَةِ عَنِ السَّعْلَةِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِقَوْلِهِ فَرَكَعَ وَلَوْ كَانَ أَزَالَ مَا أَعَاقَهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ لَتَمَادَى فِيهَا
وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أن قطع

الصفحة 248