كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 2)

[658] (فَيُصَلِّي عَلَى بِسَاطٍ لَنَا) بِسَاطٌ بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُهُ بُسْطٌ بِضَمِّهَا وَتَسْكِينِ السِّينِ وَضَمِّهَا وَهُوَ مَا يُبْسَطُ أَيْ يُفْرَشُ وَأَمَّا الْبَسَاطُ بِفَتْحِ الْبَاءِ فَهِيَ الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ

[659] (بِمَعْنَى الْإِسْنَادِ وَالْحَدِيثِ) أَيْ إِسْنَادِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَحَدِيثِهِ مِثْلِ إِسْنَادِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَحَدِيثِهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ إِسْنَادِهِمَا وَحَدِيثَيْهِمَا
(وَالْفَرْوَةُ الْمَدْبُوغَةُ) الْفَرْوَةُ هِيَ الَّتِي تُلْبَسُ وَجَمْعُهَا فِرَاءٌ كَبَهْمَةٍ وَبِهَامٍ
وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى الْبُسُطِ وَالْحَصِيرُ وَالْفِرَاءُ وَتَرُدُّ عَلَى مَنْ كَرِهَ الصَّلَاةَ عَلَى غَيْرِ الْأَرْضِ وَمَا خُلِقَ مِنْهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو عَوْنٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدُ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ هُوَ مَجْهُولٌ

2 - (بَابُ الرَّجُلِ يَسْجُدُ عَلَى ثَوْبِهِ)
[660] (بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ) الثَّوْبُ فِي اللُّغَةِ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِ الْمَخِيطِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَخِيطِ مَجَازًا
وَفِي الْحَدِيثِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ الثِّيَابِ وَكَذَا غَيْرِهَا فِي الْحَيْلُولَةِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَبَيْنَ الْأَرْضِ لِاتِّقَاءِ حَرِّهَا وَكَذَا بَرْدُهَا
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيُ هَذَا فَذَهَبَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ إِلَى جَوَازِهِ مالك والأوزاعي وأحمد وأصحاب الرأي وإسحاق بن رَاهْوَيْهِ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُجْزِيهِ

الصفحة 254