كتاب مسند الروياني (اسم الجزء: 2)

نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، نَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ §أَقْرَبَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللَّهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ أَوْحَى إِلَى جِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ عَبْدِي فُلَانًا، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِيمَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ عَبْدَهُ فُلَانًا فَيُحِبُّونَهُ، حَتَّى تَنْفَذَ مَحَبَّتُهُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ "
نَا ابْنُ إِسْحَاقَ , نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ , نَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نَا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ اتَّبَعْتُمُوهُ» . قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟، قَالَ: «فَمَنْ إِلَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى»
نَا ابْنُ إِسْحَاقَ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ -[219]- الطَّيَالِسِيُّ , نَا زَمْعَةُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حِيكَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْمَارٌ مِنْ صُوفٍ سَوْدَاءُ، وَجُعِلَ حَاشِيَتُهَا بَيْضَاءَ أَوْ قَالَ: بَيَاضٌ فَخَرَجَ فِيهَا إِلَى أَصْحَابِهِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، فَقَالَ: «أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذِهِ؛ مَا أَحْسَنَهَا» ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَبْهَا لِي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §لَا يُسْأَلُ شَيْئًا أَبَدًا فَيَقُولَ: لَا، فَقَالَ: «نَعَمْ» ، فَأَعْطَاهُ الْحُلَّةَ، وَدَعَا بِمَعْقِدَيْنِ فَلَبِسَهُمَا، وَأَمَرَ بِمِثْلِهَا فَحِيكَتْ لَهُ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ فِي الْمَحَاكَّةِ

الصفحة 218