كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)

(34)
وقال (¬1):
أيها الليل طِرْ بغير جَناح ... ليس للعين راحة في الصباح
كيف لا أبغض الصباحَ وفيه ... بانَ عني أولو الوجوه الصِباح
(35)
وقال (¬2) وقيل إنهما لابن حَمْديس الصِقِلّي:
باكِرْ إلى اللّذّات واركَبْ لها ... نجائبَ اللهو ذواتِ المِراحْ
من قبل أن تَرْشُفَ شمسُ الضحى ... ريق الغوادي من ثغور الأَقاحْ
(36)
وقال في العُمْدة (¬3) ونقل قول المتنبّيء:
"نُسقوا لنا نسق الحساب مقدَّما ... وأتى فذلكَ إذ أتيتَ مؤخَّرا"
تفسير مليح قليل النظير في أشعار العرب وتعلّقتُ به في مدح السيد أبي الحسن فقلت:
أنى بعد أهل العُلَى ... كجُملة شيء شُرِحْ
¬__________
(¬1) الشريشي 1: 226 وتزيين الأسواق 201، ديوان الصبابة 109، شرح دي ساسي على المقامات ص 212 - ويروى في قافية البيت الثاني بدل الصباح الملاح - البساط 75 - والنثار 25.
(¬2) الغيث 1: 182 والمعاهد 1: 188 والخزانة للحموي 49 ونثار الأزهار 46 ونزهة الأنام في محاسن الشام 149 والبساط 70 وزاد عليهما مطلعًا نقلًا عن ابن خلكان وهو:
قم هاتها من كف ذات الوشاح ... فقد نعى الليل بشير الصباح
وزعم أن ابن خلكان غير مصيب في عزو الأبيات التي ابن حمديس. أقول ابن خلكان أعرف الجميع وأيًّا ما كان فإن المطلع لم يعزه أحد إلى ابن رشيق وإنما نقله نفسه عن ابن خلكان في ترجمة ابن حمديس 1: 302 معزوًا إليه فعزاه إلى صاحبنا - وما أرشق البيتين وأبدعهما!
(¬3) العمدة 2: 30.

الصفحة 146