كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)

إني لقيتُ مَشقَّهْ ... فابعث إليّ بشقّهْ
كمثل وجهك حسًا ... ومثل دينيَ رقَّه
[والعياذ بالله] فقال له الرئيس: أما مثل دينك رقةً فلا يوجد بوزن أمثال رمال الرقة.
الكاف
(99)
لما مات المُعِزّ رثاه الشعراء ومنهم ابن رشيق فقال (¬1):
لكل حيّ وإن طال المَدَى هَلَكُ ... لا عِزّ مملكة يبقَى ولا مَلِك
وَلّى المعز على أعقابه فرمي (؟) ... أو كاد ينهدُّ من أركانه الفلك
مضى فقيدًا وأبقى في خزائنه ... هامَ الملوك وما أدراك ما ملكوا
ما كان إلا حُسامًا سَلّه قَدَرٌ ... على الذين بَغَوْا في الأرض وانهمكوا
كأنه لم يَخُضْ للموت بحرَ وَغًى ... خُضْرُ البحار إذا قيست به بِركُ
ولم يَجُدْ بقناطيرٍ مقنطرةٍ ... قد أرعيت باسمه إبريزها السِكَكُ
راحُ المُعزِّ ورُوحُ الشمسِ قد قُبضا ... فانظر بأيّ ضياء يصعد الفلك
(100)
وقال (¬2) وقد غاب المعزّ عن حضرته وكان العيد ماطرًا:
تجهَّمَ العيدُ وانهلّت بوادره ... وكنت أعهد منه البشر والضحكا
كأنما جاء يَطْوي الأرض من بَعَدٍ ... شوقًا إليك فلما لم يجدك بَكَى
¬__________
(¬1) ولفظ كامل ابن الأثير الزهرية سنة 1301 هـ 10: 7 فمنهم أبو الحسن (كذا) ابن رشيق-البساط 47 - وأرعيت لعل صوابه أرعبت باسمه ابريزها يعني قطعت- وراح المعز كفه وذكرها على التغليب في التثنية.
(¬2) هذا لفظ المعاهد 2: 16، ومثله في البساط 58 وزاد عيد الفطر وإنه لما سمع البيتين وصل شاعر حضرته بصلة فاخرة. ولكن الشريشي خالفهما فقال: "وعد ابن رشيق محبويه الصائغ أن يكون عنده يوم عيد فصلى وارتقبه فإذا بالسماء قد أرعدت وأبرقت فكتب إليه البيتين. وعنده كأنه بدل كأنما: وفي الخزانة للحموي 214 كما في المعاهد من الحكاية إلا أن روايتهما: وكان يعهد منك: وهي أغير ظاهرة.

الصفحة 167