كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)

(107)
وقال (¬1):
غبْ عن بلادك وارج حُسْنَ مغِبَّةٍ ... إن كنتَ حقًّا تشتكي الأقلالا
فالبدر لم يُجحِفْ به إدباره ... أنْ لا يسافِر يَطْلُبُ الإقبالا (؟)
(108)
وقال (¬2) يشبه الثريا:
كأنها كأس بَلُّوْرٍ منبَّتَةٌ ... أو نرجس في يد الندمان قد ذبلا
(109)
وقال (¬3):
رأيتُ إبليسَ من مُروءته ... لكل ما لا يُطاقُ محتملا
إذا هَويتُ امرءًا وأعجزني ... جاء به في الظلام معتَقَلا
تبذُّلًا منه في حوائجنا ... ولا يزالُ الكريم مبتذلًا
(110)
وقال (¬4):
إصحب ذوي القدر واستعدَّ بهم ... وعَدِّ عن كلّ ساقط سَفِلْه
فصاحب المرء شاهد ثقةٌ ... يُقْضى به غائبًا عليه وله
ورُقعة الثوب حين تَلْبَسه ... شهرته أو تكون مشتكله (كذا)
¬__________
(¬1) الشريشي 1: 102 وفيه قال ابن رشيق كتبت إلى بعض إخواني "مثل الرجل القاعد أعزك الله كمثل الماء الراكد إن ترك تغير، وإن ترك تكدر. ومثل المسافر كالسحاب الماطر: هؤلاء يدعونه رحمة وهؤلاء يدعونه. نقمة فإذا اتصلت أيامه، وثقل مقامه، وكثر لوامه، فاجمع لنفسك فرجة الغيبة، وفرحة الأوبة، والسلام" وقد انصف في الحكم ولم يذهب مذهب الشطط.
(¬2) نثار الأزهار 113 والبساط 65 وراجع له في المعنى قطعتين أخريين في الخاء والميم.
(¬3) الشريشي 2: 283.
(¬4) الشريشي 1: 192 قال وقد قيل "الصاحب رقعة في الثوب فلينظر الإنسان ما يرقع به ثوبه" والبساط 66 وفيه "غالبًا" موضع غائبًا ولا عبرة به.

الصفحة 170