كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)
الميم
(121)
وقال (¬1):
سقطتْ ثنيّتُه فأوجع قلبه ... لسقوطها وجرى عليه عظيم
فإذا مررتَ به فسلِّ فؤاده ... عنها وقل صبرا كذاك الريم
عجبًا للؤلؤة هَوَتْ من سلكها ... والسلك لا واهٍ ولا مفصوم
أتعدّيًا يا خطبُ وهو مصوَّنٌ ... أبدًا بخاتم ربّهِ محتومُ
(122)
وقال (¬2) وفيه أربعة أمثال:
كل إلى أجل والدهر ذو دولٍ ... والحرص مَخْيَبةٌ والرزق مقسوم
(123)
وقال (¬3) في محبوبه الصائغ وقد عَذَّرَ:
وأسمرِ اللون عسجديٍ ... يكاد يَسْتمطر الجهاما
ضاق بحَمْل العذار ذَرْعا ... كالمُهْر لا يعرف اللجاما
ونكَّسَ الرأسَ إذ رآني ... كآبةً واكتسى احتشاما
وظَنَ أن العِذار ممّا ... يُزيح عن قلبيَ الغَراما
وما دَرَى أنَّه نباتٌ ... أنبت في جِسميَ السَقاما
وهل ترى عارضَيه إلَّا ... حمائلا حُمّلتْ حُساما
¬__________
(¬1) الشريشي 1: 126.
(¬2) العمدة 1: 193.
(¬3) بدائع البدائه 2: 38، المعاهد 2: 22 الشريشي 1: 223 - وفي البدائع ومجموعة أماري ص 651 قصة الأبيات وفيها فائدة فأحبَبْنا إيرادها على طولها: روي عن ابن بسام في الذخيرة قال قال أبو عبد الله الصفار الصقلي كنت ساكنًا بصقلية وأشعار ابن رشيق ترد علي فكنت أتمنى لقاءه حتى قدم الروم علينا فخرجت فارًا بمهجتي تاركًا لكل ما ملكت يدي وقلت أجتمع بأبي على فبرقة وشمائله وطيب مشاهدته سيذهب عني بعض ما أجد من الحزن، على مفارقة الأهل والوطن، فجئت القيروان ولم أقدم شيئًا على الدخول إلى منزله فاستأذنت ودخلت فقام الي وهو ثاني اثنين فأخذ بيدي وجعل يسألني فأخبرته =