كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)

كأنما الشحط في أعلى حمائره ... سبائب الريط من قزّ وكتان
أراد مبلدًا وهو الحوض القديم وعلاة الخلق قوية الخلق والعلاة سندان الحداد، عليان سريعة والشحط ذرق الطير شبّهه بشقاق (¬1) بيض فقال هذا الماء على بعده وهجر الناس له (¬2) قد جئته واستقيت منه. والحوض (¬3) الحركة والحركة (¬4) منع البحر الصيد والصيد (¬5) الماء يصاب بلا طلب والطلب البعد والبعد الهلاك والهلاك الفناء والفناء (¬6) الثناء في بعض اللغات والثناء (المدح و) الذم والمدح خلاف الذم والذم جمع ذَمة وهي البئر القليلة الماء وأنشدنا ثعلب عن ابن الأعرابي (¬7).
أرجِّي نائلًا من سَيب رب ... له نعمى وذَمَّته سِجال
ويروى وذمته بالكسر. قال ومن روى بالفتح أراد ماء البئر يعني قليله وكثيرَه وسِجال مع فتح الذال الدلاء واحدها سَجل وهي الدلو الكبيرة ومن روى بالكسر أي كسر الذال أراد عقده محكم وسجال من سَجَل إذا فسق (¬8).
17 (باب البرطيل) - قال وأخبرنا ثعلب عن ابن الأعرابي وعن عمرو عن أبيه قال: البِرْطيل الحجر والحجر الذهب والذهب (¬9) مكيال لأهل اليمن والمكيال
¬__________
(¬1) جمع شِقَّة القطعة من الثوب.
(¬2) في الأصل (إليه) مصحفًا.
(¬3) هذه (زيادة) ففي اللسان والتاج عن الأصمعي أني لأدور حول ذلك الأمر وأحَوض (مشددًا) حوله بمعنى.
(¬4) (هذا مما زيد على المعاجم) كما مر في الباب الأول والحركة بمعنى منع البحر الصيد في مختصر الوجوه ص 34 وفي التاج يقال حرك البحر يحرك إذا قل صيده وذلك في زمن الصيف وهي أيام الحراك.
(¬5) الموجود في اللسان ومستدرك التاج عن ثعلب صدنا ماء السماء أخذناه فهذه مما زيد على المعاجم ويأتي في الباب (إلى 18).
(¬6) أي بالفتح فيهما وليست في اللسان والتاج بل الموجود فيهما هذه اللغة في فِناء الدار وثنائها فهذه مما زيد على المعاجم.
(¬7) كما في اللسان (ذم) سجل ابن سيده قد يجوز أن يعني به الغزيرة والقليلة الماء أي قليله كثير ورواه الأصمعي بالكسر أي عهده محكم من قولك سجل القاضي لفلان مسألة أي استوثق به.
(¬8) لم أقف على هذا المعنى وكلامه يقتضي "إذا أحكم".
(¬9) كما في اللسان والقاموس وفي مستدرك التاج ورأيت في هامش نسخة لسان العرب ما صورته في نسخة التهذيب بسكون الهاء. أقول لا يوجد على هامش المطبوعة. وأبو عمر الزاهد ثقة.

الصفحة 262