كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)
فقام إليها حبتْرٌ بسِلاحه ... فللهِ ثوبا حبتر أيما فتى
يريد لله ما ضَمَّ ثوبا حَبْتَر. وقال الفرزدق (¬1):
فِدىً لسيوف من تميم وفي بها ... ردائي وجلت عن وجوه الأهاتم
والإِزار: تؤنث في لغة هذيل. ويقال فلان طاهر الثوب أي هو عفيف وإنما المعنى للرجل لا للثوب، قال امرؤٌ القيس:
ثياب بني عوف طَهَارى نقيَّةٌ ... وأوجُهُهُمْ بيضُ المَسَافِرِ غُرانْ (¬2)
وكانت العرب تقول لمن وقع في خِزْية أو فضيحة دَنِستْ ثيابه وقد دَنَّسها.
قال (¬3):
يا رب يشح من لُكيز قَحْمِ ... أوذَمَ حجًّا في ثيابٍ دُسْم
أي حج وهو غادر متدنِّس بالذنوب.
آخرُ من معناه: يقال للرجل إنه لطويل النِجاد إذا كان طويلًا جسيمًا. والنجاد حمائل السيف، قال طفيل:
طويل نجاد السيف ليس بجَيدَرِ (¬4)
ويقال فلان غمر الرداء إذا كان واسع المعروف وإن كان رداؤه صغيرًا قال الشاعر (¬5):
¬__________
= فأومأت إيماء خفيًّا لحبترِ
ولله عينا الخ. وفي اللسان (ثوب) كما هنا وعند الجمحي (ليدن 120) فأومضت إيماضًا الخ.
(¬1) ديوان جرير 2: 134 والنقائض (ليدن 371) في خبر طويل يدل على أن الرداء في البيت هو الرداء نفسه لا النفس التي اشتمل عليها. وقد شرح البغدادي هذه القطعة في الخزانة (3: 303).
(¬2) ورواية الديوان عند المشاهد. وغران ساكن النون.
(¬3) الشطران في اللسان (وذم) وروايته لا همّ إن عامر بن جهم أو ذم الخ وفي كتاب الضرائر 102 رجز يشبهه وهو:
يا رب شيخ من لكيز ذي غنم ... في كفّه زيغ وفي الفمّ فَقَمْ
وأوذم على نفسه حجًّا أو سفرًا أوجبه- وكان في الأصل أودم.
(¬4) بقصير.
(¬5) كثير يمدح عبد العزيز بن مروان. انظر القالي الثانية (2: 291 و 3: 5) قال يريد بالرداء ها هنا البدن وتهذيب الإصلاح 1: 4 ويروي جزل العطاء ورقاب الأموال نفسها والأموال الإبل والماشية، واللسان (عمر).