كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكًا ... غَلِقَتْ لضَحْكته رِقابُ المال
قال الشاعر:
يا ليت بعلَكِ قد غزا (¬1) ... متقلدًا سيفًا ورُمْحًا
أراد متقلِّدًا سيفًا وحاملًا رمحًا. وقال آخر (¬2):
علفتها تبْنًا وماء باردًا ... حتى غدت همّالةً عيناها
أراد علفتها تِبْنًا وسقيتها ماء باردًا. وقال آخر:
كم قد تمشّشتَ من قَصٍ فإنْفَحَةٍ ... جاءت إليك بهنَّ الأضؤُنُ السُوْدُ (¬3)
والإِنفحة لا تُتَمَشَّش فيريد كم تَمشَشت من قَصّ وأكلتَ من إنفحة أي أنك كثير المال لا تزال الغنم تولد لك فتأكل إنفحةً وتذْبَح فتتمشش قَصًّا. ومثله:
شَراب ألبان وسَمْن وأقِطْ ... قد جَعَل الحِلْسَ على بَكْر عُلَطْ (¬4)
أراد شراب ألبان وآكل سَمن وأقِط ... وقال الزِبْرقان بن بدر (¬5):
تراه كأن الله يجدع أنفه ... وعينيه إن مولاه بات له وَفْر
¬__________
(¬1) ويروي قد غدا والبيت في الكامل لبسيك (و 18، و 209 , 403) وأمالي المرتضى 4: 170 والأشباه 1: 208 واللسان (زجج) والإنصاف للكمال ابن الأنباري 253.
(¬2) قال العيني هذا رجز مشهور لم أر أحدًا عزاه إلى راجزه وتمامه حتى شتت همالة الخ. العيني 4: 181 وشرح شواهد المغني 314 واللسان (زجج) والبيت كما هنا يوجد في أمالي المرتضى 4: 170 والإنصاف 253 ونقل بعضهم أن صدره:
لما حططت الرحل عنها واردا ... علفتها الخ
وتكلم عليه البغدادي في خزانته (1: و 49) ونقل عن حاشية نسخة من الصحاح أنه لذي الرمة ولا يوجد في نسخ ديوانه والصدر فقط في الأشباه 1: 208.
(¬3) التمشش مصّ العظم والمشاش العظم اللين والقَص والقَصَص الصدر والأنفحة عن أبي زيد كرش الجدي والحمل ما لم يأكل فإذا أكل فهو غرض. الأزهري عن الليث الأنفحة لا تكون إلا لذي كرش وهو شيء يستخرج من بطن ذيه أصفر يعصر في صوفة مبتلّة في اللبن فيغلظ كالجُبن. الصحاح واللسان. والبيت الأساس (نفح): جاءت بذاك إليك.
وكان في الأصل حتى بهن إليك مصحفًا.
(¬4) بلا خطام أو بلا سمة. والصدر فقط في الكامل (لبسيك 189 و 210 و 403) واللسان (زجج) والإنصاف 253.
(¬5) العيني 4: 171 هو للزبرقان عن كراع ونسبه الجاحظ لخالد بن الصليفان (كذا) وعنده ثاب له وفر كما في الإنصاف 210 و 253.

الصفحة 297