كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)

والعين لا تُجْدَعُ أراد يَجْدَع أنفه ويَفْقَأ عينيه. وقال آخر:
يُعالِجُ عِرْنينًا من الليل باردًا ... تَلُفّ شَمالٌ ثوبَهُ وبُرُوق
أراد تلف شمال ثوبه وتلمع له بروق. وقال آخر (¬1):
إذا ما الغانيات خرجن يومًا ... وزَجّجن الحواجب والعيونا
أراد وكحلن العيون فإنها لا تُزَجَّج.
قال الراجز:
ولم تَرَىْ إذ جُبّتي من طاقِ ... ولمّتي مثلُ جَناح غاقِ
تخفق عند المَشْي والسِباق (¬2)
أراد مثل جناح غراب يقول غاقِ غاقِ فسمّاه بصوته وقال آخر:
إذا عُقيل عقدوا الرايات ... ونقع الصارخ بالبَيَات
أبَوْا فما يُعْطَون شيئًا هاتِ (¬3)
يريد لا يعطون شيئًا لقائل هات. وقال آخر (¬4):
ألا إنني شُربتُ أسودَ حالكا ... ألا بَجَلِي من الشراب ألا [بَجَلْ]
يعني شُربتْ سُم أسودَ. وقال آخر (¬5):
إذا حَملتُ بِزّتي على عَدَسْ ... على الذي بين الحمار والفرس
¬__________
(¬1) هو الراعي النميري وصدره:
وهِزّةِ نسوة من حيّ صدق ... يزجّجن الخ
وقيل صدره إذا ما الخ، كما هنا وعند الجوهري والإنصاف 253 - وزججن قال ابن بري صوابه يزجِجن -شرح شواهد المغني 263 واللسان (زجج) - ورواية العيني (3: 91): برزن يومًا.
(¬2) الأشطار في اللسان (عدس) والشطران الأولان في الاقتضاب 395 واللسان (غاق وطوق) وعزاهما إلى رؤبة ولا يوجدان في ديوانه بل في زياداته ص 180 والثالث هناك:
ذا غدوات قلبَ الأخلاق
وذو دغوات لا أثبت على خُلق. والدَّغْوة والدغية العوراء والسَّقْطة والطاق الطيلسان أو هو الأخضر.
وكان في الأصل عند المشي والـ. وهذا الثالث يوجد في اللسان أيضًا منسوبًا إلى رؤية مفردًا في (دغوى) ورواية هؤلاء ولو تَرَى على التذكير.
(¬3) أضداد الأصمعي 54 وابن السكيت 209 وابن الأنباري.
(¬4) هو طرفة شرح ديوانه للشنقيطي 20 وشرح شواهد المغني 119 وقيل أراد بالشراب كأس المنية أو شرابًا فاسدًا.
(¬5) قال ابن السِيد لا أعرف قائله. ويروي الثالث: =

الصفحة 298