كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)
عَدَسْ زجر للبغل فسمّاه به. وقال آخر:
تحسب خَزًّا تحته وقَزًا ... أو فُرُشًا محشوَةً إوَزا (¬1)
أراد ريش إوَزٍّ.
إذا اجتمع للشيء اسمان فإن العرب تأتي بهما جميعًا يؤكدون الأول بالآخر فيجعلونه شبه الصفة له. قال رؤبة (¬2):
أغدو قرين الفارغ السَبَهْلَل
والسبهلل الفارغ. وقال زهير (¬3):
تالله ذا قسما لقد علمتْ ... ذيبانُ عام الحَبْس والأصْر
والحبس الأصر. وقال الفَزاري لمزرِّد (¬4):
فإن الفزاريّ الذي بات فيكم ... غدا عنكم والمرء غرثانُ ساغب
والغرثان والساغب جميعًا الجائع. وقال الحطيئة (¬5):
ألا حبَّذا هند وأرض بها هند
البيت. وقال لبيد (¬6):
¬__________
= فلا أبالي من غزا أو من جلسْ ... و: من غدا ومن جلس
والأشطار الثلاثة في الخزانة للبغدادي (2: 517) من غير عزو عن الجاحظ. وفي الاقتضاب 395 واللسان على التي. والبغل يقع على الذكر والأنثى من الخيل وقيل إن عدَسًا وحَدَسًا كانا رجلين يبيعان البغال على عهد سليمان - عليه السلام - فكان البغل إذا رآهما طار فَرقًا. والبزّة السلاح.
(¬1) وفي اللسان كأن خزّا ... وفُرشا. وذكر تأويلًا آخر وهو أن يكون أراد الأوزَ بأعيانها.
(¬2) لم أجده في ديواني رؤبة وأبيه العجاج.
(¬3) وفي شرح ديوانه من شرح أشعار الستة للأعلم مصر 61:
تالله قد علمت سراة بني ذبيان
(¬4) في الأصل بمزرد مصحفا. ومزرّد بن ضرار أخر الشماخ معروف بشُحّه وكراهته للضيوف.
(¬5) ديوانه بشرح السكري 19 ولكن الشاهد في المصراع الثاني وهو:
وهند أتى من دونها النأي والبُعْد
فإن الناي والبعد شيء.
(¬6) رواية ديوانه صنع الطوسي بني جعفر بأرضهم. وقبله وهو المطلع:
طافت أُسيماءُ بالرحال فقد ... هيج مني خيالها طَرَبًا