كتاب بحوث وتحقيقات عبد العزيز الميمني (اسم الجزء: 2)

أي صغير. وقال لبيد (¬1):
وأرى أَرْبَدَ قد فارقني ... ومن الرُزْء كثيرٌ وجَلَلْ
ويكون للتعظيم كقول جميل:
رَسْمِ دار وقفتُ في طللهْ ... كدتُ أقضي الحياة من جلَلِهْ (¬2)
أي من عِظَمِه في عيني.
ومن ذلك الجَوْن الأسود وهو الأكثر، قال الراجز:
فغَلَّستْ (¬3) والليلُ جَوْنٌ حالكُ
وقال عمرو بن شأسٍ الأسدي:
وإن عِرارًا إن يكن غير واضح ... فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنْكِب العَمَمْ (¬4)
والجون الأبيض كقول الراجز:
غيّرَ يا بنت الجُنَيد لوني ... كَرُّ الليالي واختلافُ الجَوْنِ (¬5)
ويروي الحُلَيس. قال: وحدّثني التَّوَّزِيُّ (¬6) عن الأصمعي قال: عُرضتْ على
¬__________
(¬1) من لاميته المعروفة وهي في تتمة ديوانه 17 وأضداد الأصمعي 84 ولكن فيهما "ومن الأرزاء رزء ذو جلل، ومعناه ذو عظم فلا استشهاد للمصنف على هذه الرواية إلا على المعنى الثاني. (ذكر هذا البيت أبو العباس في كامله: المطبوعة المصرية ج 1 ص 42 قال: قال لبيد في الكبير .. ثم ذكره وعجزه هناك "ومن الأرزاء رزء ذو جلل" ولعل الرواية الأولى خطأ من الناسخ على انها بينة التوليد والوهن والثانية رواية الأئمّة.
(¬2) انظره في أضداد ابن السكيت 168 ومثله عند الأصمعي 10 ولفظه أي من أجله قال الأصمعي من عظمَه في صدري والقولان مقدمًا ومؤخرًا في أضداد السجستاني 84 واستشد به النحاة كصاحب الإنصاف 172 والمغني وابن مالك على إِضمار رب من غير أن يكون ثم واو أو غيرها. والبيت في الأغاني 7: 74 وشرح شواهد المغني 126 والقالي الثانية 1: 246 وفي أضداد ابن الأنباري مصر 76 أن القول بأن من جلله معناه هنا من أجل هو قول الكسائي والفراء.
(¬3) أي سارت في الغَلَس وكان في الأصل فعلّست مصحفًا.
(¬4) انظره في الحماسة مع التبريزي مصر 1: 150 والكامل لبسيك 154 والقالي الثانية 2: و 189 والجمحي 46.
(¬5) في اللسان (جون) أن الأصمعي أنشده والثالث:
وسَفَر كان قليل الأَوْنِ
والأَوْن الرِفق والدعَةَ.
قلت وذلك في أضداده 36 وأنشده السجستاني 92 وابن الأنباري 96 وأبو طالب في الفاخر 104.
(¬6) كان في الأصل "الثوري" مصحفًا ومثله أي تصحيف التوزي بالثوري يوجد في أمالي المرتضى =

الصفحة 311