قال السدي: أما: {فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى} ففالق الحب عن السنبلة، وفالق النواة من النخلة. وقال مجاهد: الشقّان اللذان فيهما. وقال: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ} إضاءة الفجر. وعن ابن عباس في قوله: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً} ، يعني: عدد الأيام، والشهور، والسنين {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} .
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} .
قال في (جامع البيان) : الفقه: تدقيق النظر، فهو أليق بالاستدلال بالأنفس لدقته، بخلاف الاستدلال بالآفاق ففيه ظهور، ولهذا قال في الأول: {لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .
وعن سعيد بن جبير في قوله: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} . قال: مستودعون ما كانوا في أصلاب الرجال، فإذا قروا في أرحام النساء أو على ظهر الأرض وفي بطنها فقد استقرّوا.