قال مجاهد: سألت قريش محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أن يأتيهم بآية، واستحلفهم ... {لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا} ، {وَمَا يُشْعِرُكُمْ} وما يدريكم {أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} ؟ {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ} . قال: نحول بينهم وبين الإيمان، ولو جاءتهم كل آية فلا يؤمنوا، كما حُلْنا بينهم وبين الإِيمان أول مرة. وقال ابن عباس: لما جحد المشركون ما أنزل الله، لم تثبت قلوبهم على شيء، {وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} . قال عطاء: نخذلهم وندعهم في ضلالتهم يتمادون.
وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلآئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} .