قال البغوي: قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى بِآيَاتِنَا} بأدلّتنا، {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُواْ بِهَا} فجحدوا بها.
وقوله: {حَقِيقٌ عَلَى أَن لاَّ أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ} ، أي: أنا خليق بأن لا أقول على الله إلا الحق.
وعن قتادة: {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ} ، قال: تحوّلت حيّة عظيمة. وقال ابن عباس: ألقى عصاه فتحولت حية عظيمة فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون، فلما رأى فرعون أنها قاصدة إليه اقتحم عن سريره فاستغاث بموسى أن يكفّها عنه ففعل.
وقوله: {وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ} ، يقول: من غير برص. قال مجاهد: وكان موسى رجلاً آدم، فأخرج يده فإذا هي بيضاء، أشد بياضًا من اللبن من غير سوء، قال: من غير برص آية لفرعون.